فَما جاؤوا بِهِ عَلى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيْهِ وَيَزِيدُونَ" [1] ."
روى القضاعي، والديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السَّلامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنا، وَبَيانٌ لِذِمَّتِنا" [2] .
وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبه لا يسلم عليه، يقول: حييت صباحًا، وحييت مساء، وكان ذلك تحية القوم بينهم، وكان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلت، فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغير الله ذلك كله في [ستر وعفة] [3] فقال: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27] الآية [4] .
قال: فلما نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت قال أبو بكر
(1) رواه مسلم (2229) .
(2) رواه القضاعي في"مسند الشهاب" (262) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (3536) .
(3) بياض في"أ"و"ت".
(4) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2565) .