فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 6623

فَما جاؤوا بِهِ عَلى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيْهِ وَيَزِيدُونَ" [1] ."

80 -ومنها: دخول الإنسان على غيره، أو منزله بغير سلام ولا استئذان، واستبدال غيره به كقولهم: أنعم صباحًا، وأنعم مساء، وحييتم صباحًا، ومثل قول الناس الآن بعضهم لبعض: صباح الخير، مساء الخير من غير سلام، وكل ذلك مخالف للسنة.

روى القضاعي، والديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السَّلامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنا، وَبَيانٌ لِذِمَّتِنا" [2] .

وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبه لا يسلم عليه، يقول: حييت صباحًا، وحييت مساء، وكان ذلك تحية القوم بينهم، وكان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلت، فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغير الله ذلك كله في [ستر وعفة] [3] فقال: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27] الآية [4] .

قال: فلما نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت قال أبو بكر

(1) رواه مسلم (2229) .

(2) رواه القضاعي في"مسند الشهاب" (262) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (3536) .

(3) بياض في"أ"و"ت".

(4) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت