في الجاهلية، فكذلك ينبغي أن يكون وازع الإسلام مانعًا للعبد من كل خُلُق لا يليق بالمسلمين.
* تَنْبِيْهٌ:
روى الحازمي في"الناسخ والمنسوخ"عن الشعبي رحمه الله تعالى في قصة مبايعة هند بنت عتبة: فلما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَلا يَزْنِينَ"قالت: أَوَتَزني الحرة؟ لقد كنا نستنحيي من ذلك في الجاهلية، فكيف في الإسلام [1] .
30 -ومن أعمال الجاهلية الفاحشة - وهو من جنس ما سبق: المبادلة.
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك وأبادلك امرأتي؛ أي: أنزل لك عن امرأتي وتنزل لي عن امرأتك، فأنزل الله تعالى: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} [الأحزاب: 52] ، قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده عائشة رضي الله تعالى عنها، ودخل بغير إذن، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَيْنَ الاسْتِئْذان؟"
قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! ما استأذنت على رجل من الأنصار منذ أدركت.
(1) انظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (4/ 52) ، وروى نحوه أبو يعلى في"المسند" (4754) عن عائشة رضي الله عنها.