وروى ابن أبي الدنيا في ذم"الملاهي"، والبيهقي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَبِيْتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ، وَلهَوٍ وَلَعِبٍ، فَيُصْبِحُوْنَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازيرَ" [1] .
وتقدم هذا الحديث بلفظ آخر.
وإنما ينبغي للمؤمن أن يكون كما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - كيِّسًا فطنًا [2] .
ومن ثم استحسن العقلاء صحبة ذوي النشاط والفطنة، وحذَّروا من صحبة ذوي البلادة، والجبن، والكسل خوفًا من سريان الطبع، وجريان العادة حتى قال أبو بكر الخوارزمي: [من الكامل]
لا تَصْحَبِ الْكَسْلانَ فِي حاجاتِهِ ... كَمْ صالِحٍ بِفَسادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ ... الْجَمْرُ يُوْضَعُ فِي الرَّمادِ فَيَخْمُدُ [3]
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5614) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (1/ 155) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"يتيمة الدهر"للثعالبي (4/ 223) .