قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا رَكِبْتُمْ هَذهِ الدَّوَابَّ فَأَعْطُوْهَا حَظَّهَا مِنَ الْمَنَازِلِ، وَلا تَكُوْنُوْا عَلَيْهَا شَيَاطِيْنَ" [1] .
فقد صح النهي عنه، وهو مكروه.
قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى: والسبب في ذلك ما قيل: إنها مشية الشيطان [2] .
وحكى النووي - رحمه الله تعالى - عن العلماء أن سبب ذلك أنه تشويه، ومُثْلَة، ومخالف للوقار، ولأن المنتعلة تفسير أرفع من الأخرى فتتغير مشيته، وربما كان سببًا للعثار [3] .
قلت: والتشويه ومخالفة الوقار من جملة أوصاف الشيطان لعنه الله تعالى.
ثم رأيت في"الفردوس"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! لا تَمْشِ فِيْ نَعْلٍ وَاحِدةٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمْشِي فِي نَعْلِ وَاحِدةٍ" [4] .
146 -ومنها: اشتمال الصَّمَّاء.
قال الثعلبي: أهبط إبليس إلى الأرض مشتملَ الصماء، أعورَ،
(1) رواه الدارقطني فى"الأفراد"كما في"أطراف الغرائب والأفراد"لابن طاهر (5/ 217) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 310) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (14/ 75) .
(4) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (8398) .