الإمام أن يستتيبهم، فإن تابوا وإلا نفاهم عن ديار المسلمين [1] .
أصحاب أبي الهذيل العلاف القدري، كانوا ينفون الصفات، ويقولون بأن الله عالم، وعلمه ذاته، وكذلك بقية الصفات، وأثبتوا إرادة لا في محل يكون الباري بها مريدًا.
وقالوا: بعض كلام الباري لا في محل [وهو قوله] : كن، وبعضه في محل كالأمر، والنهي، والاستخبار.
وقالوا: إن حركات أهل الخلدين تنقطع فيصيرون إلى سكون دائم.
وقالوا: الحرام ليس برزق [2] .
الفرقة الثالثة: النظامية.
أصحاب إبراهيم بن سَيَّار النَّظَّام القدري.
ويقال لهم: القاسطية.
قالوا: إن الله لا يقدر على الشر والمعصية، ولا على ما ليس فيه صلاح لعباده.
وقال غيرهم من المعتزلة: يقدر، ولا يفعل ذلك.
وقالوا: لا يقدر الله على زيادة أهل النعيم في نعيمهم، ولا على
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 21) .
(2) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 51، 53) مختصرًا بتصرف.