التعليم، سريع الإدراك، يزيد على الدرة إذا انتُحبَ وإذا تكلم جاء بالحروف مبينة حتى لا يشك سامعه أنه إنسان، انتهى [1] .
واعلم أن محاكاة الإنسان للطير وغيره من الحيوانات من قبيل العبث الذي لا يليق بالعقلاء الاشتغال به.
وأما محاكاة الناس في الأقوال والأفعال وتقليدهم في أمورهم على سبيل الاستهزاء ليعجب السامعين وإضحاكهم؛ فإنه من الغيبة المحرمة لإيذائه.
وروى أبو داود، والترمذي وصححه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: حكيت إنسانًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَا يَسُرُّنيْ أَنِّيْ حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَلي كَذَا وَكَذَا" [2] .
يقال: حكيت، وحكيت فعله، وحاكيت: إذا فعلت مثل فعله.
وأكثر ما تستعمل المحاكاة في القبح كما في"النهاية" [3] .
قال السيوطي: والخنزير أروغ من الثعلب [4] .
(1) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 15) .
(2) رواه أبو داود (4875) ، والترمذي (2502) .
(3) انظر:"غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 421) .
(4) وانظر:"الحيوان"للجاحظ (4/ 93) .