الوجوه ما انتقل به أهلها إلى قبح الصورة وبشاعة المنظر حتى حمل بعض العلماء المسخ الذي يكون في بعض هذه الأمة في آخر الزمان على هذا، والله سبحانه أعلم.
قال الله تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ (77) } [النساء: 77] .
أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بتقليل الدنيا وذمها، وذلك مما أجمع عليه أنبياء الله تعالى.
وروى أبو الحسن بن جهضم عن السري السقطي رحمه الله تعالى قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: الدنيا مزرعة إبليس، وأنتم - أي: معاشرَ المشتغلين بها المكبين عليها - عمَّارُها؛ أي: مستخدموه في عمارتها وحراستها [1] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن الحسن رحمه الله مرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حُبُّ الدُّنْيَا رَأسُ كُلِّ خَطِيْئَةٍ" [2] .
(1) ورواه البيهقي في"الزهد الكبير" (ص: 139) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10501) . وذكره أبو الفضل المقدسي من جملة الأحاديث الموضوعة كما في"تذكرة الموضوعات" (ص: 37) ، وعلى الحديث كلام طويل بين أهل العلم. انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام (11/ 107) ، و"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 296) ، و"تدريب الراوي"للسيوطي (1/ 287) .