يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة، ويغذو كلبه. رواه ابن المنذر، وابن أبي حاتم [1] .
وقال في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} [الأنعام: 151] : من خشية الفاقة.
قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته مخافة الفاقة عليها والسبي. رواه عبد بن حميد، وأبو الشيخ [2] .
وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [النساء: 92] .
فيه إشارة إلى أن تعمد قتل النفس بغير حق ليس من أخلاق المؤمنين، بل هو من أخلاق الجاهلية.
قال الله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: 33] .
روى البيهقي في"سننه"عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى قال: إن الناس كانوا في الجاهلية إذا قتل الرجل من القوم رجلًا لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلًا شريفًا إذا كان قاتلهم غير شريف، لم يقتلوا
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1396) .
(2) ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1415) .