فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 6623

ويجاب بأنه لا تعارض؛ لأنَّ معنى كلام ابن عباس إلى جهة الأرض السفلى، أو خسفًا ينتهي آخرًا إلى الأرض السفلى، وذلك يوم القيامة، وليس معناه خسفًا انتهى إلى الأرض السفلى؛ فتدبره!

وقد اشتمل ما ذكرناه عن قارون وقومه على قبائح، وكلها من أعمال بني إسرائيل التي يجب أن لا يتشبه بهم فيها.

104 -134 - أحدها: منع الزكاة كما تقدم.

وروى الشَّيخان، وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي حَقَّها إِلَّا جُعِلَتْ يَوْمَ القِيامَةِ صَفائِحَ، ثُمَّ أُحْمِيَ عَلَيْها في نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ كُوِيَ بِها وَجْهُهُ وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِيْنَ ألفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ؛ إِمَّا إلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إلَى النارِ" [1] .

وقد امتحن الله تعالى أرباب الأموال الكثيرة بالشُّح بالزكوات مع أن منهم من تسمح نفسه بأضعاف الزكاة في هوى نفسه، والواحد منهم كلما كثر ماله كلما شحت نفسه خصوصًا بالزكاة لأنه يستكثرها، ويستضيعها لو أعطاها الفقراء.

ولقد رأيت من كان يعطي الزكاة وماله قليل، فلما أثرى بخل ومنع.

وقد حكي أن قارون لما أمر بالزكاة حسبها فوجدها شيئًا كثيرًا،

(1) رواه البخاري (6557) ، ومسلم (987) واللفظ له، وأبو داود (1658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت