وقد قال أبو محمَّد الجويني من الأئمة الشافعية: إن مرتكبه يكفر به [1] .
وروى الخطيب في كتاب"الكفاية"-كما قال السيوطي- عن أبي العالية أنه قال رحمه الله تعالى: لا تقوم الساعة حتى يمشي إبليس في الطرق والأسواق يقول: حدثني فلان عن فلان عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا وكذا [2] .
وروى ابن عدي عن الليث بن سعد رحمه الله تعالى قال: قدم علينا شيخ الإسكندرية يروي لنافع، ونافع يومئذ حي، فكتبنا عنه قنداقين، فلما خرج الشيخ أرسلنا بالقنداقين إلى نافع، فما عرف منها حديثا واحدًا، فقال أصحابنا: ينبغي أن يكون هذا من الشياطين الذين حبسوا [3] .
قلت: يدخل في التشبه بالشيطان في ذلك من زعم أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أحدًا من الأنبياء في منامه، أو كوشف بأرواحهم وهو في ذلك كاذب، فيكون شيطانا رجيمًا.
روى النسائي، والترمذي، وابن حبان وصححاه، عن ابن مسعود
(1) انظر:"الصارم المسلول على شاتم الرسول"لابن تيمية (2/ 329) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 202) .
(2) رواه الخطيب البغدادي في"الكفاية في علم الرواية" (ص: 430) .
(3) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (1/ 56) .