فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 6623

وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: كان يُقال: من أخلاق الأنبياء [و] لأصفياء الخيار، الطاهرةِ قلوبُهم خلائقُ ثلاث؛ الحلم، والأناة، وحظ من قيام الليل [1] .

وروى الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الهَدْيَ الصَّالح وَالسَّمْتَ الصَّالح جُزْءٌ مِنْ سَبْعِيْنَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ" [2] .

والفرق بين السمت والهدي: أنَّ السمت عبارة عن الهيئة، والهدي عبارة عن الطريقة والمذهب فهو أشمل من السمت وأعم منه.

وإنما كان حسن السمت في الحديثين السابقين جزءًا من أربعة وعشرين جزءًا من حيث انضمامُه إلى التؤدة والاقتصاد، وأما من حيث انفرادُه وانضيافُه إلى الهدي الصالح فهو جزء من سبعين جزءًا من النبوة؛ فافهم!

* تنبِيْهٌ:

أما العجلة في أمور الآخرة والمسارعة إليها فإنها من أخلاق الأنبياء عليهم السلام، كما تقدم بيانه.

قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء: 90] .

(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 95) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12608) ، وكذا البخاري في"الأدب المفرد" (791) . وهو عند أبي داود (4776) لكن بلفظ:"من خمسة وعشرين"بدل"من سبعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت