فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 6623

ثم أنشد محمد بن بشر لنفسه: [من الخفيف]

كُنْ سَخِيًّا وَلا تُبَالِ ابْنَ مَنْ كُنْـ ... ــــــــــتَ فَمَا النَّاسُ غَيْرُ أَهْلِ السَّخَاءِ

لَنْ يَنَالَ الْبَخِيْلُ مَجْدًا وَلَوْ نَا ... لَ بِيَافُوْخِهِ [1] نُجُوْمَ السَّمَاءِ [2]

وَهُنا لَطائِفُ:

-إحداها: روى أبو نعيم عن وهب قال: إن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله تعالى، وإن رآه الناس بخيلًا فيما سوى ذلك، وإن أبخل الناس من بخل بحقوق الله، وإن رآه الناس كريمًا فيما سوى ذلك [3] .

وهذا لا شبهة فيه، بل إذا بخل بحقوق الله وجاد بغيرها، لم يخرج عنه اسم البخيل، وازداد اسمًا آخر، وهو المسرف.

-الثانية: روى البيهقي في"الشعب"عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه دخل على رابعة العدوية رضي الله تعالى عنها فقالت له: يا سفيان! ما تعدون السخاء فيكم؟ قال: أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود

(1) اليافوخ: وسط الرأس.

(2) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (55/ 119) .

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت