فهرس الكتاب

الصفحة 4048 من 6623

قال العلماء: اللَّحد، وهو أن يحفر ما يلي القبلة ليكون الميت تحت قبلة القبر؛ لأنه ألحد للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - كما في"صحيح مسلم"، وغيره [1] ، ولقوله:"اللَّحْدُ لَنَا"، إلا أن تكون الأرض رخوة، فيشق في وسط القبر كالنهر، ويبنى جانباه وسقفه، ويرفع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت.

97 -ومنها: وضع الميت في الناووس.

شيء يتخذ من الحجارة أو من الخشب كالصندوق، وقد كان أهل الكتاب وغيرهم يصنعونه.

قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: شكت النواويس ما تجد من نتن جيف الكفار [2] ، فأوحى الله تعالى إليها: بطون علماء السوء أنتن مما فيك. نقله حجة الإسلام في"الإحياء"، وغيره [3] .

وقال الشَّافعي رضي الله تعالى عنه: بلغني أنه قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: ألا نتخذ لك شيئًا كأنه الصندوق من الخشب؟

قال: بل اصنعوا بي كما صنعتم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انصبوا عليَّ اللَّبِنْ، وأَهِيلوا عليَّ التراب [4] .

(1) روى مسلم (966) أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال في مرضه الذي هلك فيه: ألحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(2) في"أ":"الكلاب".

(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 63) ، و"جامع بيان العلم وفضله"لابن عبد البر (1/ 192) .

(4) انظر:"الأم"للشافعي (1/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت