عند ذكري خاشعًا مطمئنًا، وإذا قمت بين يدي فقم مقام الحقير الذليل، وذُمَّ نفسك فهي أولى بالذم، وناجِني حين تناجيني بقلبٍ وَجِلٍ ولسانٍ صادق [1] .
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم عن محمد بن كعب القرظي قال: لو رخص الله لأحدٍ في ترك الذكر لرخص لزكريا حيث قال: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] ، ولو رخص لأحدٍ في ترك الذكر لرخص للذين يُقاتلون في سبيل الله؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [الأنفال: 45] [2] .
105 -ومنها: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم:
روى الأصبهاني في"الترغيب"عن كعب رحمه الله: أنَّ الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام: يا موسى! أتحبُّ أن لا ينالك من عطش يوم القيامة؟
قال: إلهي نعم.
قال: فأكثر من الصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) ورواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 87) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 261) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 646) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 215) واللفظ له.
(3) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (61/ 150) .