وهو خلاف الأولى للرجل، أو مكروه - وإن كانت صلاته صحيحة - بخلاف المرأة، فلا تصح لها فيه مجردًا صلاة حيث أمكنها الستر.
وقد روى الخطيب عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصَّلاة في السَّراويل [1] .
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن، والطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أنَّه قيل للنَّبي - صلى الله عليه وسلم: إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون.
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"تَسَرْوَلُوا واتَّزِرُوا، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ".
فقيل: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون.
فقال - صلى الله عليه وسلم:"تَخَفَّفُوا وانتعِلُوا، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ".
فقيل: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم.
فقال:"قُصُّوا سِبالَكُم وَوَفِّرُوا عَثانِينَكُمْ، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ" [2] .
وهذا الحديث فيه إشارة إلى أن من أعمال أهل الكتاب المشي
(1) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (5/ 138) ، وكذا الطبراني في"المعجم الأوسط" (7837) ، ورواه العقيلي في"الضعفاء" (1/ 251) عن حسين بن وردان عن أبي الزبير، وقال: لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 264) ، وقد تقدم طرف من هذا الحديث.