إذا وصفوا أحدًا بالشر، أو بالمكر، ودقة الحيلة، وسرعة الحركة، أو نحو ذلك: إن فلانًا من الجن، وكان من الجن.
وقد روى الإمام أحمد بأسانيد أحدها صحيح، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَنَاءُ أُمَّتِيْ بِالطَّعْنِ، وَالطَّاعُونِ"، فقيل: يا رسول الله! هذا الطعن عرفناه، فما الطاعون؟ قال:"وَخْزُ أَعْدَائِكُم مِنَ الجنِّ، وَفِيْ كُلٍّ شَهادَةٌ" [1] .
وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطِّاعُونِ"، فقيل: يا رسول الله! هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال:"وَخْزَةٌ تُصِيْبُ أُمَّتِيْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ كَغُدَّةِ الْبَعِيْرِ؛ مَنْ أقَامَ عَلَيْهَا كانَ مُرَابِطًا، وَمَنْ أُصِيْبَ بِهِ كَانَ شَهِيْدًا، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" [2] .
واشتهر أن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه قتلته الجن.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 395) ، وأبو يعلى في"المسند" (7226) ، والبزار في"المسند" (2986) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (3422) .
(2) رواه أبو يعلى في"المسند" (4664) .