وآخر هذا الحديث في"الصحيحين"من حديث أسماء بنت أبي بكر، وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم [1] .
وهو بفتح القاف وفتح الزاي: حلق بعض الرَّأس دون بعضه، وهو مكروه.
روى الشَّيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن القَزَعِ [2] .
وفي رواية: وهو أن يحلق الصبي، ويترك له ذؤابة [3] .
وروى عبد الرَّزاق، وغيره عنه: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى غلامًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال:"إِما أَنْ تَحْلِقُوا كُلَّهُ، أَوْ تَتْرُكُوا كُلَّهُ" [4] .
قال النَّووي: ومذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة لعموم الحديث [5] .
قلت: وعليه: فيدخل في التشبه بنساء بني إسرائيل ما يفعله كثير من
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه البخاري (5576) ، ومسلم (2120) .
(3) بهذا اللفظ رواه أبو داود (4194) .
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (19564) .
(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (14/ 101) .