أن لا تعرف نبيك، هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فألقى الميزان، ووثب إلى يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليقبلها.
فمنعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال:"مَهْ! إِنَّما يَفْعَلُ هَذا الأَعاجِمُ بِمُلُوْكِها، وَإنيِّ لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّما أَنا كَرَجُلٍ مِنْكُمْ".
قال: فقعد الوزَّان، فاتزن وأرجح كما أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما انصرفنا تناولت السراويل لأحملها عنه، فمنعني وقال:"صاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ ضَعِيْفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِيْنُهُ أَخُوْهُ الْمُسْلِمُ".
قال: قلت: يا رسول الله! إنك لتلبس السراويل؟
قال:"نعَمْ؛ في السَّفَرِ والْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ والنَّهارِ".
قال الراوي: قال الإفريقي: شككت في قوله:"وَمَعَ أَهْلِي؛ إِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَجِدَ ثَوبًا أَسْتَرَ مِنَ السَّراويلِ" [1] .
والخوان -بالكسر- وعليه اقتصر صاحب"الصحاح".
وقال صاحب"القاموس": كغراب، وسحاب كالأخوان: ما يؤكل عليه مرتفعًا [2] .
(1) رواه المعافى بن زكريا في"الجليس الصالح والأنيس الناصح" (ص: 465) ، وكذا البيهقي في"شعب الإيمان" (6244) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1542) (مادة: خون) .