بِهِ؛ فَإِنَّها تَحِيَّتُكُ وَتَحِيَّةُ ذُرَّيَّتِكِ، فَذهبَ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم، فَقالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ فَزادُوْهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلى صُوْرَةِ آدَمَ فِيْ طُوْلهِ سِتُّوْنَ ذراعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الآنَ" [1] ."
روى الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب"آداب الصحبة"عن جابر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مِنْ أَخْلاَقِ النَّبِيِّيْنَ وَالصِّدِّيْقِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ البَشَاشَةُ إِذَا تَزَاوَرُوا، وَالمُصَافَحَةُ وَالتَّرْحِيْبُ إِذَا الْتَقَوا" [2] .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الإخوان"، والخطيب في"تاريخه"، والغسولي في"جزئه"عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن معانقة الرجل أخاه إذا هو لقيه، قال:"كَانَتْ تَحِيَّةَ الأُمَمِ".
وفي لفظ:"تَحِيَّةَ أَهْلِ الإِيْمَانِ وَخَالِصَ وِدِّهِم، وَأَولُ مَنْ عَانَقَ إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ".
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 315) ، والبخاري (5873) ، ومسلم (2841) .
(2) رواه السلمي في"آداب الصحبة" (ص: 89) ، وكذا ابن حبان في"المجروحين" (2/ 79) .