فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 6623

وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى [فصلت: 16] .

وقال تعالى حكايته عن هود عليه السَّلام: {قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ} إلى أن قال: {قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [هود: 50 - 53] .

واعلم أن قبح الكذب مما علم بالضرورة في سائر الأديان إلا في الحرب ونحوه.

وروى الترمذي، وأبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ كِذْبَةً تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيْلًا مِنْ نتَنِ مَا جَاءَ بِهِ" [1] .

4 -ومنها: العناد، والتصميم على الباطل بعد ظهور الحق.

ألا ترى إلى قولهم: {يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} [هود: 53] بعد ما بين لهم أنه لا يريد إلا نصيحتهم بسبب أنه لا يسألهم الأجر؟

(1) رواه الترمذي (1972) وقال: حديث حسن جيد غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه تفرد به عبد الرحيم بن هارون، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 197) . قال ابن حبان في"الثقات" (8/ 413) : عبد الرحيم بن هارون: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات من كتابه فإن فيما حدث من غير كتابه بعض المناكير. وقال ابن حجر في"تقريب التهذيب" (ص: 354) : ضعيف كذبه الدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت