فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 6623

رواه الإمام مالك، والشيخان، وأبو داود [1] .

واعلم أنه يحتج بسيدنا يوسف عليه السلام، وبكل مملوك صالح على من لم يكن كذلك كما تقدم نظير ذلك في صلحاء الأغنياء.

روى الإمام أحمد في"الزهد"عن مجاهد قال: ويجاء بالعبد يوم القيامة فيقول له: ما منعك أن تكون عبدتني؟

فيقول: ابتليتني، فجعلت علي أربابًا فشغلوني.

فيجاء بيوسف عليه السلام، فيقال: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟

فيقول: بل هذا.

فيقول الله تعالى: لم يمنعه ذلك أن عبدني [2] .

* فائِدَةٌ خامِسَةٌ وَثلاثونَ:

روى الطبراني في"الأوسط"- بإسناد حسن - عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي الدُّنْيا جَعَلَ اللهُ لَهُ نُورًا يَومَ القِيامَةِ إِنْ كانَ صالِحًا" [3] .

ففي هذا الحديث إشارة إلى أن استكمال الأعمى للكرامة يوم

(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 981) ، والبخاري (2408) ، ومسلم (1664) ، وأبو داود (5169) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1220) ، وكذا ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 13) وقال: بشر بن إبراهيم الأنصاري منكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت