وفي"الصحاح"نحوه [1] .
وأغدف: بمعجمتين بينهما مهملة.
وفي معناه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَرّتْهُ حَسَنتهُ وَسَاءَتْهُ سيِّئتهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ". رواه الطبراني في"الكبير"من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - [2] .
-ومن ذلك: البلبل: وهو نوع من العصافير حسن الصوت والتغريد.
قالت العرب: البلبل يعندل؛ أي: يصوت، وهو من الأمثال السائرة يُضرب لصاحب الفضيلة لا بد أن تظهر عليه، ولمن لا فضيلة له يدعيها فلا تظهر عليه شواهدها، فيفتضح ويظهر عليه؛ أي: لو كان بلبلًا لعندل.
وقلت: [من الرجز]
لا تَعْتَبِرْ مَنْ يدَّعي بَيانًا ... حَتَّى تَرى شاهِدَهُ عيانًا
فَإِنْ يَكُنْ لَهُ بَيانٌ بانا ... يُعَنْدِلُ البُلْبُلُ حَيْثُ كانا
وتقدم قول الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله تعالى: [من الكامل]
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1409) (مادة: غدف) .
(2) ورواه البزار في"المسند" (3068) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 86) : رواه أحمد والبزار والطبراني في"الكبير"ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبد الله فهو ثقة ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.