فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 6623

قال: لا أترك من الدنيا شيئًا أُذكر به [1] .

-ومما وصفت العرب به الحمام: الحزن، وتزعم أن هديلها وهو صوتها كالهدير -بالراء - لفقد هديلها.

والهديل: الذكر من الحمام.

قال في"الصحاح": والهديل: فرخ كان على عهد نوح عليه السلام، فصاده جارح من جوارح الطير؛ قالوا: فليس من حمامةٍ إلا وتبكي عليه [2] .

قال الشاعر: [من الوافر]

وما مَنْ تَهْتِفِينَ بِهِ لِنَصْرٍ ... بِأَسْرَعَ جابة لَكِ مِنْ هَدِيلِ

وحكى في"القاموس"قولًا آخر: أن الهديل مات عطشًا [3] .

والحزن إما لفقد محبوب كالولد وغيره، وهو جبلة في الإنسان لا يُلام عليه إلا أنه ينبغي له التصبر بقدر إمكانه، فأما التحزن وتكلف الحزن بالندب ونحوه فذلك مذمومٌ مكروه.

وروى أبو عبيد القاسم بن سلام، وابن سعد في"طبقاته"، وابن أبي شيبة، وابن المنذر عن يونس قال: لما مات سعيد بن الحسن

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10749) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 1848) (مادة: هدل) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1382) (مادة: هدل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت