-يعني: البصري- حزن عليه الحسن حزنًا شديدًا، فكلم الحسن في ذلك، فقال: ما سمعت الله عاب على يعقوب الحزن [1] .
وروى ابن جرير عن الحسن مرسلًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ: ما بلغ وَجْدُ يعقوبَ على ابنه؟
قال:"وَجْدَ سَبْعِيْنَ ثَكْلَىْ".
قيل: فما لَه من الأجر؟
قال:"أَجْرُ مِئَةِ شَهِيْدٍ، وَمَا سَاءَ ظَنُّهُ بِاللهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نهارٍ" [2] .
وروى ابن أبي الدنيا في"الحزن"عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما، عن خاله هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليس له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة [3] .
وروى هو والطبراني في"الكبير"، والحاكم وصححه، عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه، والديلمي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِيْنٍ" [4] .
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (33942) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (13/ 46) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 27) .
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 28) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (1480) ، والحاكم في"المستدرك" (7884) ، وكذا الديلمي =