كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفاقِ حَتَّى يَدَعَها؛ إِذا ائتمِنَ خانَ، وإذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ" [1] ."
بل مطلق الاستكبار من أخلاق المنافقين والفجار.
قال الله تعالى في الآية التي نزلت في الأخنس، وأمثاله من المنافقين: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة: 206] .
روى البيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن من أكبر الذنب عند الله أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك نفسَك، أنت تأمرني [2] ؟
وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن الحسن: أن رجلًا قال لعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: اتق الله، فذهب رجل ليزجره، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: ما فينا خير إن لم نكن من التواضع، والقرب من الناس بحيث إنه يمكنهم أن يشافهونا بالنصيحة والتذكير،
(1) رواه البخاري (34) ، ومسلم (58) ، وأبو داود (4688) ، والترمذي (2632) ، والنسائي (5020) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8246) .