ومن مكارم صعصعة بن ناجية المجاشعي - وهو جد الفرزدق الشاعر - ما رواه البزار، والطبراني عنه: أنه قال في حديث للنبي - صلى الله عليه وسلم: ظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمئة وستين موؤودة، أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك من أجر؟
قال:"لَكَ أَجْرٌ إِذْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ بِالإِسْلامِ".
قال عباد - وهو أحد رواته: ومصداق قول صعصعة قول الفرزدق: [من المتقارب]
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوائِدَا ... تِ وَأَحْيَا الوَئيْدَ فَلَمْ يُوْأَدِ [1]
وهو مكروهٌ.
ومن العلماء من حرمه مطلقًا.
ومنهم من حرمه عن الحرائر دون الإماء، ويشير إلى أنه من فعل الجاهلية [ما] رواه الإمام أحمد، ومسلم، والأربعة عن جُدَامة بنت وهب رضي الله عنها قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العزل، فقال:"ذاكَ الوَأْدُ الْخَفِيُّ"، وهي: {الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} [التكوير: 8] [2] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7412) ، وكذا الحاكم في"المستدرك" (6562)
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 361) ، ومسلم (1442) ، وابن ماجه (2011)