فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 6623

الْمَكْرُماتِ". رواه الخطيب [1] ، فالمراد أن البنات يَمُتْنَ بقضاء الله تعالى، ثم يدفنَّ، فيكون دفنهن مكرمة لهن ولأوليائهن؛ فإن قبر البنت ستر لها كما ورد: للمرأة عشر عورات؛ يستر الزوج عورة واحدة، والقبر يستر العشر جميعًا [2] ."

وروى ابن عدي في"الكامل"- وقال: حديث منكر - والحاكم في"تاريخ نيسابوري"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لِلْمَرْأَةِ سِتْرانِ؛ الْقَبْرُ وَالزَّوْجُ".

قيل: فأيهما أفضل؟

قال:"القَبْرُ" [3] .

ولا يجوز فهم حديث ابن عمر على ظاهر اللفظ، بل المعنى: دفن البنات إذا متن، أو بعد موتهن بقضاء الله تعالى؛ فإن الشرع والعقل يقبحان دفن الحي.

(1) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (7/ 291) ، وكذا رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 245) . قال ابن طاهر المقدسي في"ذخيرة الحفاظ" (3/ 1337) : رواه حميد بن حماد بن أبي الخوار، وهو يروي عن الثقات بالمناكير، والحديث غير محفوظ.

(2) قال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 412) : رواه الحافظ أبو بكر محمد بن عمر الجعابي في"تاريخ الطالبيين"من حديث علي - رضي الله عنه -، بسند ضعيف.

(3) رواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 15) ، وكذا الطبراني في"المعجم الأوسط" (8240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت