عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ في النَّارِ" [1] .
وأجاد أبو العتاهية في قوله: [من الخفيف]
لَيْسَ دنيًا إِلاَّ بِدِيْنٍ وَلَيْسَ الدِّ ... ينُ إِلاَّ مَكارِمَ الأَخْلاقِ
إِنَّما الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ في النَّا ... رِ هُما مِنْ خِصالِ أَهْلِ النِّفاقِ [2]
وروى أبو داود، والترمذي، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيْمٌ، وَالْمُنافِقُ خَبٌّ لَئِيمٌ" [3] .
والخب -بالفتح، وقد تكسر-: الْخَدَّاع الذي يسعى بين الناس بالفساد.
واللئيم من اللؤم، وهو ضد الكرم، وهو وإن كان خلقًا فقد يحصل بالتكلف والتقصد، وقد يكون طبيعة فيجتهد الإنسان في التبري منها، وتكلف الكرم، وهذا من خلق المؤمن كما أن ضده من خلق المنافق.
وهو على قسمين:
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5268) ، وكذا ابن عدي في"الكامل" (2/ 161) . قال ابن حجر في"فتح الباري" (4/ 356) : إسناده لا بأس به.
(2) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (24/ 334) .
(3) تقدم تخريجه.