وهو أن يجري أفعاله وأقواله على خلاف ما يعلم من الحكم.
مثلًا: العلم بتحريم الغيبة يقتضي تركها، والجهل به يقتضي أن لا يتركها، فإذا اغتاب العالم الغيبة المحرمة فقد أشبه الجاهل في فعل ما علم تحريمه وجهله الجاهل، فالجاهل معذور في الجملة - وإن كان غير معذور في نفس الجهل - بخلاف العالم فإنه غير معذور مطلقًا، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُعافَى الأُمِّتُّونَ ما لا يُعافَى الْعُلَماءُ".
رواه أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه [1] .
فتشبه العالم بالجاهل قبيح جدًا.
قال الله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18] .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 222) وقال: قال عبد الله ابن الإمام أحمد: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة، وكذا الديلمي في"مسند الفردوس" (7868) .