وَحَتَّى تَتْرُكَ الأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلى المَنَابِرِ" [1] ."
وقد علمت آنفا أثر سعد بن إبراهيم في المنبر [2] .
وقدمنا في التشبه بالملائكة عليهم السلام أثرًا: أن الله تعالى أنزل على آدم عليه السلام عصيًا بعدد الأنبياء عليهم السلام.
وقال الله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 17، 18] .
قال البغوي وغيره: وأراد بالمآرب: ما تُستعمل فيه العصا في السفر، فكان يحمل بها الزاد، ويشد بها الحبل، ويستقي الماء من البئر، ويقتل بها الحيات ويحارب بها السباع، ويستظل بها إذا قعد، وغير ذلك، انتهى [3] .
وروى البزار، والطبراني في"الكبير"عن معاذ - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنْ أتَّخِذْ مِنْبَرًا فَقَدِ اتَّخَذَهُ إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وإنْ أتَّخِذِ العَصا، فَقَدِ اتَّخَذها إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ" [4] .
(1) رواه ابن قانع في"معجم الصحابة" (2/ 8) ، وكذا رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 71) . قال ابن حجر في"الإصابة" (3/ 426) : قال ابن السكن: إسناده صالح، قلت: فيه إرسال.
(2) تقدم قريبًا.
(3) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 214) .
(4) رواه البزار في"المسند" (2632) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 167) . قال ابن حجر في"فتح الباري" (5/ 471) : إسناد لا يصح.