خلقهم، ما انثنوا لأصلابهم، وآخرون ركوع ما رفعوا أصلابهم، وآخرون سجود ما رفعوا رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الآخرة، فيقولون جميعًا: سبحانك، وبحمدك ما عبدناك ككنه ما ينبغي لك أن تعبد، ثم قال: والله لو أن لرجل يومئذ كعمل سبعين نبيًا لاستقل عمله، لشدة ما يرى يومئذ، وذكر الحديث [1] .
قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [آل عمران: 18] .
وقد سبق أن الملائكة عليهم السلام يصلون الصلاة المعهودة، وسيأتي أنهم يؤذنون، وهما مستلزمان التكبير.
وقال الله تعالى: {يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7] .
وقال تعالى حكايته عن الملائكة: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] .
قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله تعالى عنهم: تسبيح الملائكة صلاتهم [2] .
(1) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 75) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (1/ 211) . وانظر:"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"لابن عطية (1/ 118) .