وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح [1] .
وروى أبو نعيم عن سفيان رحمه الله: أنه قيل له في خلافة أبي جعفر -وهو يتخوف منه-: يا أبا عبد الله! لو دعوت بدعوات، فقال: ترك الذنوب هو الدعاء [2] .
وقد علمت أن البر لا يتم [إلا] بتركك الذنوب، وقلت: [من مجزوء الكامل]
مَهْما أَرَدْتَ إِجابَةً ... فِيْ حاجَةٍ أَنْ تُسْرِعا
فَدَعِ الذُنُوْبَ فَإِنَّما ... تَرْكُ الذُّنُوْبَ هُوَ الدُّعا
روى البيهقي عن الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى: أنه قال: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حليم من أحمق، وشريف من دنيء، وبرٌّ من فاجر [3] .
وأخرجه أبو نعيم من قول سليمان بن موسى الأشدق رحمه الله: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حليم من جاهل، وبر من فاجر،
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (29272) ، والإمام أحمد في"الزهد" (ص: 146) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 393) .
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8460) .