لَهُمْ رَبُّهُمْ [آل عمران: 195] .
ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء لمن أضافوه:"أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ" [1] ؛ لأنهم إذا أكلوا دعوا لصاحبه؛ لأنَّ من السّنة الدعاء للمضيف وللمحسن، ودعاؤهم ترجى إجابتهُ.
وروي عن زيد بن أسلم قال: خرج عمر - رضي الله عنه - ذات ليلة يحرس، فرأى مصباحًا في بيت؛ إذا عجوز تنفش صوفًا وتقول: [من الرجز]
عَلَىْ مُحَمَّدٍ صَلاةُ الأَبْرارْ ... صَلَّىْ عَلَيْهِ الطيبوْنَ الأَخْيارْ
قَدْ كُنْتُ قَوَّامًا بِذا بِالأَسْحارْ ... يا لَيْتَ شِعْرِيْ وَالْمَنايا أَطْوارْ
هَلْ تَجْمَعَنيْ وَحَبِيْبِيَ الدَّارْ ...
تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجلس عمر - رضي الله عنه - يبكي.
وفي رواية أنه قال لها: لا تنسي عمر، فقالت:
وَعُمَرُ فَاغفِرْ لَهُ يا غَفَّارُ [2]
(1) رواه أبو داود (3854) ، وصحح الإِمام النووي إسناده في"رياض الصالحين" (ص: 235) .
(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 363) .