تقوله الجاهلية: إنها لا يكسر لها عظم. انتهى [1] .
وذكر أصحابنا أنه يستحب أن لا يكسر لها عظم، تفاؤلًا بسلامة أعضاء المولود؛ فإن كسر كان خلف الأولى [2] .
58 -ومنها: ما ذكره الجوهري في"صحاحه"، وغيره من أنهم كانوا في الجاهلية إذا قتل لهم قتيل عقوا بسهم؛ أي: رموا به نحو السماء، فإن رجع السهم ملطخًا بالدم لم يرضوا إلا بالقَوَد، فإن رجع نقيًا مسحوا بلحاهم وصالحوا على الدية، وكان مسح اللحى علامة للصلح.
وأنشدوا للهذلي: [من الكامل]
عَقُّوا بِسَهْمٍ ثُمَّ قالُوا صالِحُوا ... يا لَيْتَنِي فِي القَوْمِ إِذْ مَسَحُوا اللِّحَى
قال الجوهري: وذلك السهم يسمى: عقيقة، وهو سهم الاعتداد.
قال: ويروى: عقوا بسهم - بفتح القاف - وهو من المعتل، وأنشد: [من البسيط]
عَقَّوا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدُ ... ثُمَّ اسْتَفاؤوا وَقالُوا حَبَّذا الوَضَحُ [3]
(1) وانظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 321) .
(2) انظر:"المجموع"للنووي (8/ 319) .
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1528) (مادة: عقق) .