فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 6623

وفي كتاب الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] ؛ أي: إن تتقوه، وهو معنى العمل بالعلم.

وروى أبو نعيم عن كثير بن الوليد قال: كنت إذا رأيت ابنَ شَوذَب ذكرت الملائكة [1] .

أي: لإقباله على الطَّاعة، وعدم السَّآمة منها، وملازمة الأدب.

ولنذكر من أخلاق الملائكة عليهم السَّلام جملة صالحة سوى ما تقدَّم:

1 -فمنها: الشَّهادة لله تعالى بالوحدانية:

قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18] .

ذكر البغوي [2] : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أعظم شهادة في القرآن، فأنزل الله تعالى عليه هذه الآية [3] .

قلت: وإنَّما كانت أعظم شهادة في القرآن لأنَّها جمعت بين شهادة الله تعالى، وشهادة ملائكته، وشهادة خواص الثقلين من خليقته، وهم أولوا العلم من الأولياء والأنبياء، والمشهود به في الشَّهادات الثلاث

= أنه ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع هذا الإسناد عليه لسهولته وقربه.

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 131) .

(2) في"أ:"العلبي"."

(3) ذكره البغوي في"التفسير" (1/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت