وفي كتاب الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] ؛ أي: إن تتقوه، وهو معنى العمل بالعلم.
وروى أبو نعيم عن كثير بن الوليد قال: كنت إذا رأيت ابنَ شَوذَب ذكرت الملائكة [1] .
أي: لإقباله على الطَّاعة، وعدم السَّآمة منها، وملازمة الأدب.
ولنذكر من أخلاق الملائكة عليهم السَّلام جملة صالحة سوى ما تقدَّم:
قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18] .
ذكر البغوي [2] : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أعظم شهادة في القرآن، فأنزل الله تعالى عليه هذه الآية [3] .
قلت: وإنَّما كانت أعظم شهادة في القرآن لأنَّها جمعت بين شهادة الله تعالى، وشهادة ملائكته، وشهادة خواص الثقلين من خليقته، وهم أولوا العلم من الأولياء والأنبياء، والمشهود به في الشَّهادات الثلاث
= أنه ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع هذا الإسناد عليه لسهولته وقربه.
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 131) .
(2) في"أ:"العلبي"."
(3) ذكره البغوي في"التفسير" (1/ 285) .