والمستحب في الإبل، وكل ما طال عنقه النحر في اللَّبَّة: وهي النقرة أسفل العنق.
وفي غير ذلك الذبح: وهو قطع الحلق أعلى العنق.
وروى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن مجاهد، وعكرمة رحمهما الله تعالى قالا: كان لبني إسرائيل الذبح، وأنتم لكم النحر، ثمَّ قرأ: {فَذَبَحُوهَا} [البقرة: 71] ، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } [الكوثر: 2] [1] .
روى الإمام أحمد، والأئمة الستة عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال:"ما أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوْهُ لَيْسَ بِالسِّنِّ والظُّفُرِ، وَسأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ" [2] .
والحبشة كان دينهم النصرانية.
وقال النوويّ في"شرح مسلم": معناه أنهم -يعني: الحبشة- كفار، وقد نهيتم عن التشبه بالكفار، وهذا شعار لهم [3] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 143) ، وكذا عبد الرزاق في"المصنف" (4/ 488) كلاهما عن مجاهد، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 192) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 463) ، والبخاري (2356) ، ومسلم (1968) ، وأبو داود (2821) ، والترمذي (1491) ، والنسائي (444) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (13/ 125) .