فإن من ينكر الربوبية ويدَّعيها لنفسه لا يطيع الله أصلًا، فتارك الصلاة والطاعة جاحدًا لوجوبها أشبه النَّاس بفرعون.
وروى محمَّد بن نصر المروزي في كتاب"الصَّلاة"، والأصفهاني في"الترغيب"عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّهُ ذكرَ الصلاةَ يومًا فقالَ:"خَمْسُ صَلَوَاتٍ مَن حَافَظَ عَلَيهِنَّ كُنَّ لَهُ نُورًا وَبُرهَانًا وَنَجَاةً يَومَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ لَمْ يَكُنْ لهُ نُورًا ولا بُرهانٌ ولا نَجاةٌ، وَكانَ يَومَ القِيَامَةِ مَعَ فِرعَونَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ".
وفي رواية:"وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ"وقد صححه ابن حبان بنحوه، وتقدم قريبًا [1] .
5 -ومنها: التكبر، والتعاظم، والتجبر، والتعمق في الأمور، والبغي.
قال الله تعالى: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص: 39، 40] .
وقال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ} [القصص: 4] .
قال ابن عباس: استكبر.
(1) تقدم تخريجه.