* فائِدَةٌ زائِدةٌ:
ذكر القرطبي في"تفسيره"عن عائشة رضي الله عنها قالت: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم من أصحابه وهم يضحكون، فقال:"لَوْ تَعْلَمُوْنَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلَيْلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيْرًا"، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد! إن الله تعالى يقول لك: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43] ، فرجع إليهم فقال:"مَا خَطَوْتُ أَرْبَعِيْنَ خُطَوَةً حَتَّى أتانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقال: ائْتِ هَؤلاءِ فَقُلْ لَهُمْ: إَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43] [1] ؛ أي: قضى أسباب الضحك."
قال: وقيل لعمر - رضي الله عنه: هل كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحكون؟
قال: نعم، والإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي، انتهى [2] .
وهذا شأن الأنبياء ومن على وراثتهم من العلماء.
قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ} [يونس: 71] .
وروى ابن أبي شيبة، والبزار عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال:
(1) عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 663) إلى ابن مردويه.
(2) انظر:"تفسير القرطبي" (17/ 116) .