وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن يحيى بن كثير قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه: يا بني! لا تُكثر الغيرة على أهلك؛ فترمى بالشر من أجلك وإن كانت بريئة، ولا تُكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الرجل الحكيم.
قال: وعليك بخشية الله؛ فإنها غلبت كل شيء [1] .
وفي حديث أنس - رضي الله عنه - المروي في"مسند الإمام أحمد"، والكتب الستة إلا"سنن أبي داود": أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ تَعْلَمُوْنَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلَيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيْرًا" [2] .
وروى الأصبهاني عن عبد الله بن المبارك رحمه الله: أنه كان ينشد: [من الوافر]
وَكَيْفَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَىْ حَكِيْمًا ... وَأَنْتَ لِكُلِّ ما تَهْوَىْ رَكُوْبُ
وَتَضْحَكُ دائِبًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ... وَتَذْكُرُ ما عَمِلْتَ فَلا تَذُوْبُ
(1) ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (835) ، وعنده:"غاية لكل"بدل"غلبت"، وروى أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 71) طرفًا منه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 268) ، والبخاري (4345) ، ومسلم (426) ، والنسائي (1363) ، وابن ماجه (4191) .