فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 6623

ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك؟

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هَذِهِ عائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ".

قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟

قال:"يا عُيَيْنَةُ! إِنَّ اللهَ حَرَّمَ ذَلِكَ".

فلما خرج قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: من هذا؟

قال:"أَحْمَقٌ مُطاعٌ، وَإِنَّهُ عَلى ما تَرَيْنَ لَسَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ" [1] .

قلت: وبلغني أن المبادلة الآن ربما جرت في أمراء الأعراب من بني خيار وغيرهم؛ استولى بعضهم على زوجة وبعث إليه بزوجته، وهذا ضلال مبين.

31 -ومنها: أكل الأولياء مهور مولياتهم.

روى سعيد بن منصور، والمفسرون عن أبي صالح قال: كان الرجل إذا زوج أيمه أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، ونزلت: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] [2] .

وهذا العمل الجاهلي الآن فاشٍ في جهلاء الأعراب ونحوهم من التركمان، والفلاحين يأخذون مهور النساء لأنفسهم، ويقتصرون منه

(1) رواه الدارقطني في"السنن" (3/ 218) . قال ابن كثير في"التفسير" (3/ 504) : رواه البزار، وقال: إسحاق بن عبد الله لين الحديث جدًا، وإنما ذكرناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه، وبينا العلة فيه.

(2) رواه الطبري في"التفسير" (4/ 241) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (3/ 860) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت