فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 6623

19 -ومنها: دعوى محبة الله، وغيرها من الأحوال المنيفة والمقامات الشريفة مع الإقامة على العصيان، والسبح في بحار الطغيان.

قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] .

ذكر الثعلبي عن ابن عباس أن اليهود قالوا: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] ؛ أنزل الله هذه الآية، فلما نزلت عرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على اليهود، فأبوا أن يقبلوها [1] .

وروى ابن إسحاق، ومن طريقه البيهقي في"الدلائل"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: لما قَدِمَ وفد نجران على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألوه عن عيسى بن مريم عليهما السلام، نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها [2] .

وروى ابن إسحاق، وابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} [آل عمران: 31] قال: نزلت في نصارى أهل نجران، وذلك أنهم قالوا: إنما نعظم المسيح ونعبده حبًا لله وتعظيمًا له، فقال الله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} [آل عمران: 31] [3] .

وقد بين الله تعالى في هذه الآية أن علامة حب الله تعالى اتباع نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (3/ 50) .

(2) رواه البيهقي في"دلائل النبوة" (5/ 385) .

(3) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت