كل شيء يعمله العبد متعبدًا به ولم يرد به الشرع - وإن لم يكن معروفًا من تعبدات الجاهلية - فهو به متشبه بأهل الجاهلية، عابدٌ لله تعالى على حرف - أي: جهل - فمن ثم كان العلم من أفضل العبادات، وأشرف الطاعات، وعظم فضل العالم وعلا مقامه كان قل اشتغاله بالنوافل.
ومن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نَوْمٌ عَلى عِلْمٍ خَيْر مِنْ صَلاةٍ عَلى جَهلٍ".
وراه أبو يعلى، وأبو نعيم عن سلمان رضي الله تعالى عنه [1] .
وروى الطبراني في"الكبير"، والحاكم وصححه، والبيهقي في"الشعب"، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا ابْنَ مَسْعُودٍ! أَيُّ عُرى الإِيْمانِ أَوْثَقُ؟"
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال:"أَوْثَقُ عُرى الإِيْمانِ الْولايَةُ فِي اللهِ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ".
ثم قال:"يا ابْنَ مَسْعُودٍ! أتدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟"
قلت: الله ورسوله أعلم.
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 385) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (6732) عن سلمان - رضي الله عنه -.