وروى عبد بن حميد، وابن جرير عن عكرمة رحمه الله تعالى: أن عصاة بني آدم يلعنهم كل شيء حتى الخنافس والعقارب؛ يقولون: مُنِعْنا القطر بذنوب بني آدم [1] .
وروى سعيد بن منصور، وابن جرير عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: إنَّ البهائم إذا اشتدت عليها السنة قالت: هذا من أجل عصاة بني آدم؛ لعن الله عصاة بني آدم [2] .
وروى عبد بن حميد عنه قال: إذا أجدب البهائم دعت على فجار بني آدم، فقالت: حبس عنا الغيث بذنوبهم [3] .
الأَوَّلُ: دلَّت هذه الآثار أن ذنوب بني آدم تكون سببًا لهلاك غيرهم من الدواب.
روى البيهقي في"الشعب"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رجلًا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه.
فقال أبو هريرة: كذبت والذي نفسي بيده؛ إن الحُبارى لتموت هزالًا من خطايا بني آدم [4] .
(1) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 55) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 54) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 391) .
(4) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7479) .