فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 6623

توبة العالم تكون من بصيرة، فإذا تاب فإنما توبته بتوبة الله عليه ورده إياه إلى التبيين والتفقه بعلمه والانتفاع به، ثم أكد هذا الوعد الجميل بالتوبة المخصوصة بتولي الله تعالى لها وحده بالضمير الموضوع للمتكلم وحده مخبرًا عنه بوصفين عظيمين بصفتي المبالغة، فقال: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 160] .

ولقد قلت: [من السريع]

يا رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي عِلْمًا ... فَأَتْمِمِ الإِحْسانَ وَالنِّعَما

فَلا يَكُونَ العِلْمُ لِي فاتِنًا ... وَوَقِّنِي العِصْيانَ وَالإِثْما

وَثَبِّتِ اللَّهُمَّ قَلْبِي عَلى ... دِينِكَ يا مَنْ حِصْنُهُ الأَحْمَى

حَتَّى أُفِيدَ العِلْمَ لا طاغِيًا ... بِهِ وَلا أَمْنَعَهُ كَتْمًا

عَلَّمْتَنِي العِلْمَ وَأَشْقَى بِهِ ... قِنِي إِلَهِي كُلَّ ما هَمَّا

يا رَبِّ فَانْفَعْنِي بِما نِلْتُ مِنْ ... عِلْمٍ وَزِدْنِي سَيِّدِي عِلْمًا

وروى الحافظ عماد الدين بن كثير في"تفسيره"عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فقال:"إِنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَسْمَعُهَا كُلُّ دَابَّةٍ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ، تَلْعَنُهُ كُلُّ دَابَّةٍ سَمِعَتْ صَوْتَهُ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىْ: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159] [1] ."

(1) انظر:"تفسير ابن كثير" (1/ 201) ، ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت