فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 6623

على ترك التدافن، فلولا أن يكون التدافن أمرًا واجبًا، لم يُحجب عنا هذا الفن من العلم مع شرفه خشية تركه.

18 -ومنها: إزهاق روح الحيوان بغير ذكاة شرعية إلا ما جاز قتله، وأكل الموقوذة وسائر أنواع الميتة، وكل ذلك من العظائم إلا في حالة الاضطرار.

روى الإمام أحمد، والطبراني، والبيهقي في"السنن"عن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَتَلَ عُصْفُوْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [1] .

وروى الإمام أحمد، والنسائي، وابن حبان وصححه، وآخرون عن الشَّريد بن سويد رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ قَتَلَ عُصْفُوْرًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْه فَيَقُوْلُ: يَا رَبِّ! إِنَّ فُلانًا قتلَنِيْ عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفعَةٍ" [2] .

19 -ومنها: تنفير الوحش في محل أمْنِه؛ لأن الأرض كانت أمنًا للوحش، فلما فعل قابيل ما فعل فرَّت منه، واستوحشت.

وكذلك من نفَّرَ صيد مكة والمدينة المشرفتين، كان أشبه الناس بقابيل.

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 166) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 86) . وكذا النسائي (4445) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 389) ، والنسائي (4446) ، وابن حبان في"صحيحه" (5894) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت