فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 6623

8 -ومنها: الإيغال في البغض كالخوارج، وفي الحب كالروافض.

فإن اليهود أفرطوا في حب عزير عليه السلام حتى قالوا فيه ما قالوا، وفي بغض عيسى عليه السلام حتى قالوا: إنه ولد لغير رشدة.

وأفرطت النصارى في حبه حتى زعموه إلهًا.

وروى البخاري عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لا تطْرُوْنِي كَمَا أَطْرَى النَّصَارَى عِيْسَى بنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ، فَقُوْلُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه" [1] .

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال: أحِبُّوا هَونًا، وأبغضوا هَونًا؛ فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، لا تفرط في حب ولا تفرط في بغض [2] .

وروى عبد الله في"زوائد المسند"، والبزار، وأبو يعلى، والحاكم عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال لي النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ فِيْكَ مِنْ عِيْسَى مَثَلًا أَبْغَضَهُ اليَهُوْدُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ" [3] .

(1) رواه البخاري (3261) .

(2) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد" (ص: 270) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت