النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية، قال:"يَشْهَدُهُ اللهُ، وَمَلائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلائِكَةُ النَّهارِ" [1] .
وروى مسلم، وأبو داود، وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما اجْتَمَعَ قَوْم فِيْ بَيْتٍ مِنَ الْبُيُوْتِ يَتْلُوْنَ كِتابَ اللهِ، وَيتدَارَسُوْنهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَه" [2] .
وروى الإِمام عبد الله بن المبارك في كتاب"الزهد والرقائق"عنه [3] قال: البيت الذي يتلى فيه كتاب الله أكثر خيره، وحضرته الملائكة، وخرجت منه الشياطين، وإن البيت الذي لم يتل فيه كتاب الله ضاق بأهله، وقلَّ خيره، وحضرته الشياطين، وخرجت منه الملائكة [4] .
وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أن أُسيد بن حُضير بينما هو في ليلة يقرأ في مِرْبده إذ جَالَت فرسُه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضًا، قال أسيد - رضي الله عنه: فخشيت أن تطأ يحيى؛ يعني: ولده، قال: فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها، قال: فغدوت على
(1) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (2/ 48) بلفظ نحوه، ورواه بلفظ المصنِّف: الدارمي في"الرد على الجهمية" (ص: 76) .
(2) رواه مسلم (2699) ، وأبو داود (1455) ، والترمذي (2945) .
(3) أي: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) رواه ابن المبارك في"الزهد والرقائق" (1/ 273) .