أَنْ أَزُوْرَ أَخِيْ فُلانًا، قالَ: لِحاجَةٍ لَكَ عِنْدَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: لِقَرابَةٍ بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: فِيْمَه؟ قالَ: أُحِبُّهُ فِيْ اللهِ، قالَ: فَإِنَّ اللهَ تَعالَىْ
أَرْسَلَنِيْ إِلَيْكَ يُخْبِرْكُ بِأَنَّهُ يُحِبُّكَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْجَنَّةَ" [1] ."
وروى ابن أبي الدّنيا، والطَّبرانيُّ عن العِرباض بن سارية - رضي الله عنه: أنه
كان يحب أن يقبض، فكان يقول: اللهم كَبُرْ سني، ووَهَنَ عظمي،
فاقبضني إليك، قال: فبينما أنا يومًا في مسجد دمشق وأنا أصلي، وأدعو
أن أقبض إذ أنا بفتى شاب من أجمل الرجال، وعليه رداء أخضر، فقال:
ما هذا الذي تدعو به؟ قلت: وكيف أدعو؟ قال: اللهم حسن العمل،
وبلغ الأجل، قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا روقيائيل [2] الذي
يسل الحزن من صدور المؤمنين، ثم التفتّ فلم أر أحدا [3] .
(1) رواه مسلم (2567) وقد ذكره المصنف بالمعنى، ولفظه:"أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا له في قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ الله له على مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فلما أتى عليه قال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قال: أُرِيدُ أَخًا لي في هذه الْقَرْيَةِ، قال هل لك عليه من نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قال: لاَ، غير أني أَحْبَبْتُهُ في اللَّهِ عز وجل، قال: فَإِنِّي رسول اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قد أَحَبَّكَ كما أَحْبَبْتَهُ فيه".
(2) كذا في"أ"، وعند ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 97) : ريبائيل، وعند الطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 245) : ريبائيل، وعند ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (40/ 182) : رتائيل.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في الهواتف" (ص: 97) ، ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 245) ، وابن عساكر فيْ"تاريخ دمشق" (40/ 182) ."