فهرس الكتاب

الصفحة 4730 من 6623

والحديث يحتمل وجهين:

الأول: أنه على سبيل الفرض إشارة إلى أن هذا الاعتقاد لا يخلو الناس أن يكون فيهم من يعتقده ويقوله.

والثاني: أن يكون فيه معجزة من حيث إنه إشارة أو إخبار بأنه أمر يأتي آخر الزمان بحبس المطر سبعًا، ثم يرسل فيقول قائل ذلك.

قال جابر السُّوائي رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أَخافُ عَلى أُمَّتِي ثَلاثًا؛ اسْتِسْقاءَكُمْ بِالأَنْواءِ، وَحَيْفَ السُّلْطانِ، وَتَكْذِيبًا بِالْقَدَرِ". رواه ابن جرير [1] .

وأخرجه الإمام أحمد، والطبراني في"الكبير"عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"ثَلاثٌ أَخافُ عَلى أُمَّتِي؛ الاسْتِسْقاءُ بِالأَنْواءِ، وَحَيْفُ السُّلْطانِ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" [2] .

وروى البخاري في"تاريخه"- وقال: في إسناده نظر - والطبراني في"الكبير"، وآخرون عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة بن مالك

(1) انظر:"الدر المنثور" (8/ 31) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 89) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (1853) ، وكذا ابن أبي عاصم في"السنة" (1/ 142) ، والبزار في"المسند" (4288) وقال: لا نعلمه يروى من إلا من هذا الوجه، ومحمد ابن القاسم لين الحديث، وقد احتفل حديثه أهل العلم ورووا عنه.

قلت: وجابر بن سمرة هو السُّوائي، ولعل المصنف - رحمه الله - ظنهما اثنين، فكرر الحديث لذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت