الأَحْمَقِ، وإنْ جاريتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ"الحديث؛ وسبق [1] ."
وقال مسكين الدارمي في أبياته السابقة [من الرمل] :
اتَّقِ الأَحْمَقَ لا تَصْحَبَه ... إِنَّما الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الْخَلَقْ
وإِذا جالَسْتَهُ فِي مَجْلِسٍ ... أَفْسَدَ الْمَجْلِسَ مِنْهُ بِالْخَرَقْ
الثَّانِيَةُ: كما لا ينبغي أن تجالس الأحمق لا ينبغي أن تتخذ منه صديقًا؛ وأولى.
روى ابن الجوزي عن عبد الله بن داود الحربي قال: كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك [2] .
قال: وقال علي رضي الله تعالى عنه: لا تؤاخ الأحمق؛ فإنه يشير عليك ويجهد نفسه فيخطئ، وربما يريد أن ينفعك فيضرك، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه، وموته خير من حياته [3] .
ولصالح بن عبد القدوس [من الكامل] :
الْمَرْءُ يَجْمَعُ وَالزَّمانُ يُفرِّقُ ... وَيَظَلُّ يَرْتعُ [4] وَالْخُطوبُ تُمَزِّقُ
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 37) ، ورواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 239) .
(3) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 36) ، ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9470) .
(4) في مصدر التخريج:"يرقع"بدل"برتع".